محمد محمود يكتب : العسكر والاخوان والشباب






قبل أن أبدأ مقالي أشكر لكل من تجاوب مع مقالي السابق سواء المؤيد له أو المعارض و أشكر موقع "news tv" لإتاحة الفرصة والوصول للجمهور الكبير .

منذ ثورة 25 يناير و أتضحت الأمور علي المستوي السياسي علي ما كانت علية من قبل فمنذ عصر مبارك وكانت السياسة عبارة عن الحزب الواحد وهو الحاكم لأمره شؤون البلاد ومعارضه مصطنعه علي استحياء مرسوم لها دورها من النظام الحاكم وقتها ،يقودها الإخوان وتأتي تحتهم بعض الاحزاب الكرتونية سواء ذات الفكر الليبرالي أو الإشتراكي ، وكان الشباب المثقف المعارض لنظام مبارك وسياسة الحزب الوطني يندرج تحت اي فكر قريب من أفكاره وكان يتصدر المشهد في هذا الوقت ويستقطب نسبة كبيرة من الشباب هم الإخوان تحت راية الدفاع عن الدين والإسلام هو الحل كشعار يتاجر به ويتستر به  للوصول الي أهدافه السياسية .

استفاد مبارك من الإخوان فكان السلاح الذي يستقوي به امام الغرب ويذكرهم به دائما اذا تركت الحكم فسيكون البديل الاخوان والجامعات الارهابية والتطرف والفوضي في الشرق الأوسط ، وأستفاد الاخوان من مبارك للسماح لهم ببعض المقاعد في مجلس الشعب وصناعة اقتصاد نوعا ما يستطيعو الانفاق منه علي نشر أفكارهم خصوصا في القري ونجوع مصر وجميعنا نذكر شركات الكمبويتر و توكيلات الاجهزة الكهربائية للشركات متعدة الجنسيات و الملابس المستوردة والسلع الغذائية الأثاث  .

جاءت ثورة ٢٥ يناير لتكون بداية حقيقية للسياسة الصحيحة في مصر و أعتبرها هي ثورة وعي وتثقيف للشعب المصري بعد تنويمه مغناطيسيا لأكثر من ٦ عقود من قبل الحكم العسكري في البلاد الذي يرسم سياسة مصر منذ ١٩٥٢ وكانت مفاجئة للجميع وقتها خروج الشعب و انتفاضة الشعب ، كانت مفاجئة للعسكر و الاخوان ونظام مبارك وكان لابد من كسر جماح هذة الثورة التي لا يعرف لها أحد أيدولوجية أو حزب  للتفاوض معه  أو الجلوس معه وقتها ولم يجد المجلس العسكري الا فصيل الاخوان المسلمين للجلوس معه وجميعنا نذكر اجتماع عمر سليمان في ذلك الوقت والاجتماعات السرية التي كانت تحدث مع قيادات الجماعه من أجل الخروج من هذا المأزق السياسي الصعب التي لم تشهدة مصر من قبل .
وبعد سقوط مبارك و اعلان المجلس العسكري بتولي شؤون البلاد كان الشباب المصري وقتها يصرخ في الميادين بمجلس رئاسي مدني يحكم البلاد لفترة انتقالية ، ولكن خرجت علينا جامعة الاخوان بهتاف الشعب يريد اخلاء الميدان بعد الصفقة التي أبرمت بين المجلس العسكري و جماعة الاخوان بتسليم الحكم للاخوان لكن شريطة اخماد المظاهرات والوقوف بجانب المجلس العسكري خلال الفترة الانتقالية .

ومنذ ذلك الوقت ظهر الطرف الثالث في مصر ، ظهر شباب مصر الذي يحلم بالحكم المدني للبلاد والديموقراطية ودولة الحريات والحفاظ علي الاقلية والمساواة والعدل الاجتماعي و أصبح يتبني فكره واحدة وهي دولة العيش و الحرية والعدالة الاجتماعية والحكم المدني  ، وترك كثير من الشباب هؤلاء الجماعات و الاحزاب الكرتونية بعد تعريهم امامهم وظهور الهدف الاساسي لهم وأصبح هدفهم واضح أمامهم يسعو اليه يواجهون العناء منذ ثورة ٢٥ يناير الي الان لتكبر فكرتهم والوصول الي الشعب لتوعيته .


  • خرجو امام الاخوان والمجلس العسكري معلنين عدم قبولهم للتعديلات الدستورية  ولابد من عمل دستور للبلاد .
  • خرجو رافضين الإستحقاقات الانتخابية قبل الدستور الذي أتفق عليه المجلس العسكري و الإخوان 
  • خرجو رافضين ما قام به المجلس العسكري و الجماعات الاسلامية ضد المصريين الاقباط في ماسبيرو 
  • أول من هتفو يسقط حكم العسكر والاخوان والجماعات الاسلامية أول من خرجو بمظاهرات مؤيدة للمجلس العسكري 
  • رفضو دستور الاخوان الذي فصل لهم وقوانين الاستحقاقات الانتخابية التي فصلت لهم بالتعاون مع المجلس العسكري والقيادات العسكرية  والاحزاب الكرتونية التي تمارس دورها مع اي سلطة 
  • تبنو تمرد الشعب ضد الاخوان و الحكم الاخواني و دستور الاخوان 
  • أول من دافعو وخرجو ضد مجزرة رابعة وما حصل للإخوان في رابعة وطالبو بتواجد الاخوان في السياسة وعودة النسيج الوطني الواحد بكل أطياف المجتمع المصري .
  • أول من رفضو دستور العسكر والمواد التي تحصن العسكر في الدستور وطالبو بدستور يعبر عن أطياف المجتمع ، دستور مدني ديموقراطي 
  • أول من خرجو يواجهون اعلام ضال وسياسة عسكرية متجحلفه وسياسة اخوان يتهموهم بالخيانة ليقولو لعبدالفتاح السيسي والحكم العسكري "لا " وأطلق عليهم وقتها الـ٣ % فمنهم من أبطل صوته ومنهم من أمتنع ومنهم من أعطي صوتة للمرشح الأخر .
  • أول من أنتفض  للتنازل عن جزء من أرضة ممن يدعون الوطنية المزيفة 
نعم الطرف الثالث وفخور بانتمائي للطرف الثالث وهم الشباب المثقف الواعي الذي ظل صامتا بين كل التحديات الصعبه التي واجهته في الستة سنوات الاخيرة متمسكا بحلمه يدافع عن أفكارة لن ولم ينسي أبدا شهدائه من الشباب الذين فقدو حياتهم من أجل ذلك الحلم ، لم ولن يقبل بدخولة في مطامع السياسة والسلطة وتوزيع الادوار متمسكا بشعار خرج من أجله عيش وحرية وعدالة اجتماعية .
الطرف الثالث الذي ظل دائما المعادلة الصعبة التي تواجه الجميع ، المعادلة الصعبة التي أسقطت مبارك والمعادلة الصعبة التي أستقطت الاخوان وكشفهم للشعب والمعادلة الصعبة الذي يعاني منها السيسي الأن رغم كل الأدوات التي يمتلكها .

الطرف الثالث الذي رفض أن يستغل بساطة الشعب ويقف مع من تاجر بدينه أو مع من تاجر بوطنة من أجل السلطة وليس من أجل شعب عاني الكثير والكثير ومازال يعاني .

الطرف الثالث الذي أستقوي بكلمة الحق ضد أنظمة جائره أعتقدت في يوم لم ولن يأتي بعدها أحد ونسو قول الله عز وجل {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}.

كتب محمد محمود





تنويه : الصور والفيديوهات في هذا الموضوع على هذا الموقع مستمده أحيانا من مجموعة متنوعة من المصادر الإعلامية الأخرى. حقوق الطبع محفوظة بالكامل من قبل المصدر. إذا كان هناك مشكلة في هذا الصدد، يمكنك الاتصال بنا من هنا.

عن الموقع

NEWS TV المصداقية مبدء و الحقيقة هدف و حرية الشعوب إهتمامنا

التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات لموضوع "محمد محمود يكتب : العسكر والاخوان والشباب "


الابتسامات الابتسامات