مركز فيريل الألماني : الحرب العالمية الثالثة ستبدء من سوريا


كتب :محمد محمود
لم يحصل في تاريخ الحرب المعاصرة ان تجتمع دول متعدّدة لتخوض حروبها على أرضٍ عربية، تنفق فيها المليارات وتتداخل وتختلف مصالح الحلفاء على أرضها ويهجر منها وفيها الملايين، وإليها يَتقاطر مئات الآلاف للانضمام الى «الجهاد» وتصدير الإرهاب في المحيط العربي والدولي… كل هذا يحصل على أرض سوريا.

وذهبت الدول أبعد من ذلك بكثير لتجرب أسلحتها وفعاليتها لتستقطب الزبائن الأثرياء استعراضاً لطائرات جديدة ومضادات للدبابات أثبتت فعاليتها على الأرض وصواريخ مجنحة بعيدة المدى بل ايضاً لتغيير الطقس فوق سوريا لتدور حرب المناخ بين أميركا و روسيا – فوق سوريا – حسب ما نشره «مركز فيريل» الالماني للدراسات وذكر إذا أستمر الوضع لفترة ستكون سوريا نقطة بداية الحرب العالمية الثالثة .

ويذكر المركز ان «اول اشتباك جوي بين الطائرات الروسية والاميركية حصل فوق سورية قرب الحدود السورية – الاردنية عندما قصفت طائرتا سوخوي روسيتان مركز تدريب لمقاتلين سوريين على يد ضباط اردنيين مرتين متتاليتين رغم تصدي طائرتين اميركيتيْن من نوع اف – 18 لهما، من دون ان يحصل اي اشتباك جوي رغم الطلب الأميركي بالخروج من الأجواء السورية».

* القطع البحرية لروسيا والصين تحت مياه «المتوسط» قبالة سورية توازي ما هو موجود فوقها.

الا ان الحادثة لم تكن يتيمة: فإسقاط طائرة الـ «سوخوي 24» الروسية من قبل تركيا كاد ان يؤدي الى عمل عسكري أكبر بكثير مما حصل. فروسيا اعتبرت انها زوّدت أميركا بجدول طلعاتها في المناطق العملياتية التي تتواجد فيها طائرات التحالف بقيادة أميركا، وان هذه الأخيرة تواجدتْ على الحدود السورية – التركية بتوقيتٍ لا يسمح لسلاح الطيران التركي بتجهيز صواريخه المضادة للطائرات وأخذ الموافقة السياسية ضمن مدة 18 ثانية فقط من الرئيس التركي رجب طيب اردوغان لضرب طائرة تابعة لثاني أقوى دولة في العالم من دون التنسيق مع اميركا والاطمئنان الى انه سيُمنح الحماية اللازمة. وهذا ما دفع اردوغان الى اللجوء الفوري الى حلف شمال الاطلسي للاختباء خلفه، وقد تجاوب هذا الاخير معه. الا ان روسيا لم تنجرّ لهذا الاستفزاز واستخدمت الورقة الاقتصادية وضرْب حلفاء انقرة في سورية.

وتوضح الدراسة الالمانية ان «الاستخبارات العسكرية الاميركية والاسرائيلية خرقت اتصالات الجيش السوري وحصلت على المعلومات الكافية وزوّدت بها المسلحين لتعطّل الطيران السوري عن اداء مهماته من جهة، ولتوقع الجيش السوري من جهة أخرى في كمائن على الارض».

وتضيف ان «هناك أكثر من 16 جهازاً استخباراتياً تعمل في سوريا وتخترق المعارضة المسلحة وتدفع لها الرواتب الشهرية. الا ان هناك خلافاً بين العسكريين الاميركيين والمخابرات الاميركية في شأن المسلحين، ولاسيما في حلب، اذ يرفض الجيش دعم المسلحين لانهم اسلاميون يحملون فكر (داعش)، بينما تؤكد الـ (سي. آي. إي) انهم تحت سيطرتها بناءً على تنسيق مع المخابرات التركية وأخرى عربية».

والأكثر أهمية ان الدراسة تفيد بان «المخابرات الاميركية ستعيق الجيش السوري من تحرير الرقة من داعش كي لا تسجل له انتصاراً تاريخياً، وتشارك المخابرات الفرنسية والتركية والالمانية في هذا العمل. اما المخابرات الاسرائيلية فقد ذكرت علانية انها لن تسمح للجيش السوري بالقضاء على داعش».

* خلافات بين العسكريين والاستخبارات في واشنطن بشأن المسلّحين وخصوصاً في حلب.
لقد فشل الجميع بالتكهن بتاريخ سقوط الرئيس السوري بشار الأسد. فبعد التكهنات الأولى بقرب نهايته لثلاثة او ستة أو 12 شهراً كحد أقصى، ها هو يجلس على كرسي الرئاسة لخمس سنوات من دون أن يكون هناك اي مؤشر لخسارته او تنحيه عن السلطة رغم كل الجهود المبذولة للتسبب بخسارته هو وحلفائه في أرض المعركة.

وتذهب الدراسة الى أبعد من ذلك فتكتب ان «الاستخبارات الاميركية استخدمت نظام تعديل الطقس المعروف تحت اسم هارب لتعطل مهمة سلاح الطيران السوري لخلق عواصف ترابية مصطنعة بينما تستخدم هذا السلاح المناخي روسيا لتبدد الغيوم قبل اي هجوم جوي. فضربت العاصمة دمشق عواصف ترابية متكررة سنوياً في أعوام 2012، 2013، 2014 و 2015 بسبب هارب. فهارب، هو برنامج أبحاث، حسب الدراسة، مقره الرئيسي الاسكا وجزر بورتوريكو وكولورادو. وابتدأ العمل بهارب سنة 1993 وانتهى عام 2007 وهو يضم 180 هوائياً توجه عشرات الملايين من الموجات الدقيقة بقوة 4 ملايين واط /‏‏‏ ثانية فتحدث موجات جبارة من الطاقة على سطح الارض وتحدد زاوية ورود الطاقة لتعكسها الى منطقة يتم اجتيازها لإحداث موجات تسونامي، زلازل، براكين، أمطار حامضية، ارتفاع حرارة وعواصف ترابية».

وتوضح الدراسة ان «القطع البحرية لروسيا والصين الموجودة تحت سطح البحر المتوسط قبالة الشواطئ السورية، منذ عام، توازي عدد ما هو موجود فوق المياه. الا ان الولايات المتحدة تعزّز وجودها مقابل سورية ليصبح ثلاثة اضعاف التواجد الروسي».

وفي الثالث من ايلول 2013 – حسب فيريل – «اطلقت اميركا صاروخين باليستيين في اتجاه اللاذقية، الا انهما انحرفا نحو دمشق فاعترضهما صاروخان انطلقا من تحت مياه المتوسط من نوع اس – 400 الروسية وتم إسقاطهما قبل ان يصلا الى اليابسة. وكانت الخطة – تروي الدراسة – ضرب دمشق يتبعها ضرب اسرائيل لايران، فيتم الرد على تل ابيب لتبدأ حرب عالمية ثالثة». فذكرت الوكالة الرسمية «نوفوستي» ان «روسيا قادرة على استدعاء مليون ونصف المليون جندي للاحتياط خلال ساعات اذا نشبت حرب كبرى».

وتتحدث الدراسة الالمانية – قبيل إعلان «النصرة» فك ارتباطها بتنظيم «القاعدة» قبل أيام – عن «لقاء عاصف بين ضباط استخبارات عرب وأتراك وأميركيين، فقد اراد هؤلاء دعم جبهة النصرة بينما مانعت اميركا ذلك الا اذا وافق الجميع شرط ان تلغي النصرة بيعتها للقاعدة». ويرى مركز فيريل – ان «جبهة النصرة والعديد من الفصائل المسلحة في محافظة الرقة، حلب، إدلب واللاذقية هي الذراع العسكرية للحكومة التركية، والقصد فصل مناطق من هذه المحافظات في حكم ذاتي تمهيداً لضمّها لتركيا».

360 ألف أجنبي قدموا اليها قُتل منهم 95 ألفاً… و«حرب تغيير المناخ» تستعر
وذكرت الدراسة ان «هناك اكثر من 360 ألف أجنبي قدموا الى سورية للقتال فيها، قُتل منهم نحو 95 ألفاً ودُفع أكثر من 45 مليار دولار لغاية اليوم أُنفقت على السلاح والعتاد والرجال لدعم استمرار الحرب في سورية».

وتتواجد في سورية اكثر من 90 جنسية تضم مقاتلين مختلفي الانتماء وتتعدّد الاسباب التي دفعتهم للمجيء الى «بلاد الشام». ومن الطبيعي ان اي وقف للحرب سيؤدي بغالبية هؤلاء للعودة الى بلادهم حيث لا احد يريد تواجدهم. ولذلك فان من الافضل بقاؤهم في سورية مع العلم ان الحرب لا تزال طويلة الأمد. ولهذا فان ايّ حل مرتقب للأزمة لا يزال بعيد المنال. فمصلحة أكثر الدول الداعمة للحرب تقضي بإنهاء سورية تماماً: فإذا أراد الأسد البقاء في الحكم، فليحكم على حجارة وأطلال. هذه هي الرغبة الإقليمية – الدولية لمصير «بلاد الشام».


اخبارذات صله 

جون تشيكمان يكتب : علي شفا حرب عالمية ثالثة

تنويه : الصور والفيديوهات في هذا الموضوع على هذا الموقع مستمده أحيانا من مجموعة متنوعة من المصادر الإعلامية الأخرى. حقوق الطبع محفوظة بالكامل من قبل المصدر. إذا كان هناك مشكلة في هذا الصدد، يمكنك الاتصال بنا من هنا.

عن الموقع

NEWS TV المصداقية مبدء و الحقيقة هدف و حرية الشعوب إهتمامنا

التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات لموضوع "مركز فيريل الألماني : الحرب العالمية الثالثة ستبدء من سوريا "


الابتسامات الابتسامات