نيوز تي في
حقوق الطبع والاسناد محفوظة لقناة newstv. يتم التشغيل بواسطة Blogger.

BBC البرادعي يعلن العودة الي العمل العام تزامناً مع تسجيلات صوتية منسوبة له



قال محمد البرادعي، نائب رئيس الجمهورية السابق في مصر، إنه توصل إلى "قناعة بأنه على الجميع في الوقت الحالي أن يتحدثوا كل بما لديه من رؤية وخبرات"، في إشارة إلى عودته للعمل العام بعد ما أسماه "انقطاعا دام لثلاث سنوات".

وأضاف البرادعي، في حديث له مع شبكة تلفزيون العربي يُذاع في خمس حلقات: "لقد ابتعدت عن الحدة في العمل العام لأني أدركت أنني أدليت بدلوي بما فيه الكفاية، وأردت إتاحة الفرصة لوجهة النظر الأخرى."




وتابع: "اني حزين لأني كنت على صواب، وكان يسعدني أن تثبت صحة وجهة النظر الأخرى."

وقال جمال عبد الجواد، أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأمريكية في القاهرة، إن "ظهور البرادعي لأول مرة بعد مغادرته مصر واستقالته من منصب نائب رئيس الجمهورية يُفهم على أنه محاولة للعودة للمشهد السياسي من جديد."

لكنه يرى أنها "عودة غير مرحب بها من قبل النظام في مصر."

ولم يقتصر حديث البرادعي على التعليق على المشهد السياسي في مصر فقط، بل امتد ليتناول الأوضاع في المنطقة بأكملها.

وناقش أيضا المتطلبات التي تحتاجها مصر والعالم العربي من أجل تحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي وإنهاء الصراعات.

وقال نائب الرئيس السابق إن "حالنا في مصر والوطن العربي لن ينصلح إلا إذا كان هناك نوعا من التوافق."

وأضاف: "مصر والوطن العربي في مرحلة ذبح الآخر، وهو ما لم يحدث منذ الحروب الصليبية في القرن الثاني عشر."

وتعليقا على توقف خطابه العام في الفترة الأخيرة، قال الرئيس السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إنه كان يتحدث عبر موقع التواصل الاجتماعي تويتر وبعض وسائل الاتصال.

وعن الانتقادات الموجهة إليه لاقتصار جهوده على الكلام دون فعل، قال البرادعي إن "الفكر أقوى من الفعل وأن مشكلة العالم العربي هي أنه لم يدرك أهمية العلم والفكر."

وبُث لقاء البرادعي على قناة غير مصرية من خارج البلاد على شاشة شبكة تلفزيون العربي.

قال خالد داوود، المتحدث باسم حزب الدستور المصري، إن "أهمية البرادعي تكمن في تقديم الأفكار، وفقا لما قال في اللقاء التلفزيوني."

وأضاف أنه "مصدر دائم للأمل وبوصلة تحدد الاتجاه الذي ينبغي أن يسلكه المؤمنون بثورة يناير."

لكن ردود الأفعال تجاه أول ظهور إعلامي للبرادعي كان لها وجها آخر تمثل في انتقاد ظهوره واتهامات أخرى وُجهت إليه صراحة بأنه محاولة للإضرار بالدولة.

قال مصطفى بكري، الصحفي عضو مجلس النواب المصري: "أعتقد أن الأحاديث التي طرحها البرادعي لا تهدف للتعبير عن الرأي، بل هي سلسلة من الافتراءات والأكاذيب والتحريض على السلطة الحاكمة في مصر."

وأضاف أنه (البرادعي): "جاء من قبل في 2010 بأجندة أجنبية لتنفيذها في مصر، وأن الشارع المصري يعرف جيدا أنه محرض ضد الدولة ويرفض وجوده."

في سياق متصل، بث برنامج يُذاع على قناة مصرية خاصة تسجيلات صوتية نسبها لمحمد البرادعي امتدت لأكثر من ساعة على الهواء.

وقال مقدم البرنامج أحمد موسى، المعروف بتأييده للنظام في مصر، إن هذه التسجيلات تكشف حقيقة البرادعي التي لم يكن يتصورها، على حد تعبيره.

وتضمنت التسريبات وجهات نظر نُسبت لنائب الرئيس السابق في شباب الثورة، ورموز المعارضة، وعدد من الرموز السياسية والشخصيات العامة التي تصدرت المشهد أثناء ثورة يناير.

وقال عبد الجواد إن "ظهور حديث البرادعي تزامنا مع التسريبات التي بثتها إحدى القنوات المصرية الخاصة يعكس استمرار الصراع بين النظام في مصر ورموز المعارضة."

وقلل من شأن احتمالات عودة البرادعي وأثره المحتمل على المشهد السياسي المصري، مؤكدا أن الصراع بين النظام والمعارضة "ينطوي قدر كبير من المبالغة في الجدية والقلق من الطرفين".

لكن البعض لا زال ينظر إلى محمد البرادعي كمصدر للفكر المعارض للدولة، وهو الذي عُرف في الأوساط السياسية لسنوات طويلة بأنه "أيقونة الثورة" رغم حملات التشويه التي تعرض لها حتى قبل عودته إلى مصر في 2010.




في المقابل، هناك من يقول أن البرادعي جاء بأجندة معدة مسبقا لتطبيقها في مصر، علاوة على اتهامات عدة بالعمالة والخيانة تتردد على ألسنة العديد من مؤيدي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

قال داوود: "كلمات البرادعي ترعب النظام، ولولا حالة الفزع التي تعيشها أجهزة الدولة لما رأينا تلك التسريبات تظهر تزامنا مع الحلقة الأولى من سلسلة لقاءاته مع إحدى القنوات."

وقال محمد البرادعي لبي بي سي: "لا أرغب في أن أكون طرفا في المشهد الحالي ولا أرغب في التعليق على هذا الأمر (التسريبات واللقاء التلفزيوني) أو الخوض فيه بأي شكل ."

لكن بكري أكد أن هذه "التسريبات حقيقية وتكشف معدن البرادعي وادعاءاته وتصنيفه لبعض الإعلاميين على أساس مدى اتفاقهم معه وميلهم إليه."

وظهرت الحلقة الأولى من اللقاءات التي أعدتها شبكة تلفزيون العربي، الممولة من قطر والتي وصفها الرئيس عبد الفتاح السيسي في وقت سابق بأنها "وسيلة إعلام معادية ينبغي مواجهتها"، تزامنا مع ظهور التسجيلات الصوتية التي نسبتها قناة مصرية خاصة للبرادعي.

وترجع هذه التسريبات إلى عام 2011 بعد أشهر قليلة من قيام ثورة الخامس والعشرين من يناير/ كانون الثاني من عام 2011، وفقا لموسى.

وقال خالد داوود إن "التسريبات تعكس هيمنة الأجهزة الأمنية على الإعلام"، مذكرا بحملة التشويه التي تعرض لها البرادعي بعد عودته إلى مصر في 2010 خلال فترة حكم الرئيس السابق حسني مبارك.

وأضاف أن "نفس الأجهزة الأمنية التي أدارت حملة التشويه الأولى هي التي تدير الحملة الحالية ضد البرادعي، لكن الموجة الجديدة من التسريبات أكثر تنظيما وفجاجة، وأقل ما يُقال عنها أنها فاضحة."


  • Blogger Comments
  • acebook Comments

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Item Reviewed: BBC البرادعي يعلن العودة الي العمل العام تزامناً مع تسجيلات صوتية منسوبة له Rating: 5 Reviewed By: News tv