لماذا أثار ظهور البرادعي كل هذه الضجة؟



أقام الدكتور محمد البرادعي، أحد رموز ثورة الخامس والعشرين من يناير عام 2011 في مصر ، ونائب رئيس الجمهورية السابق، الدنيا ولم يقعدها، وبات حديث معظم وسائل الإعلام المصرية، بعد ظهوره في حديث تليفزيوني للمرة الأولى منذ ابتعاده عن الحياة السياسية، عقب استقالته من منصبه عام 2013.




اللقاء الذي أجرته مع البرادعي، شبكة التليفزيون العربي التي تبث من لندن، ويأتي قبل أيام من حلول الذكرى السادسة لثورة الخامس والعشرين من يناير، أثار قلقا واضحا في الأوساط السياسية المصرية، وحالة من التجييش بين الإعلاميين العاملين في قنوات تليفزيونية خاصة، من المحسوبين على النظام، والذين سعوا إلى الرد عبر بث تسريب لمكالمات هاتفية، أجراها البرادعي حينما كان في مصر مع عدة شخصيات، ويسمع فيها وهو يوجه إهانات لبعض من الشخصيات السياسية النشطة على الساحة المصرية في ذلك الوقت.

وقد فسر مراقبون بث تلك التسريبات، والتي يرى قانونيون أنها غير دستورية ولا قانونية، على أنه محاولة للتشويش على عودة البرادعي للظهور مرة أخرى، والتقليل من تأثيره في الرأي العام المصري، كما أن البعض يرون أن بث تلك التسريبات يعكس قلق النظام في مصر من اقتراب ذكرى الخامس والعشرين من يناير.
حالة من الرعب

يرى خالد داود الناشط السياسي، والمتحدث باسم التيار الديموقراطي، أن رد الفعل يمثل حالة من الرعب من قبل الأجهزة الأمنية، وهي نفسها التي تولت تشويه صورة الدكتور محمد البرادعي، منذ قرر العودة إلى مصر عام 2010، ويقول داوود إنه يعتقد بأن دافع هذه الأجهزة، يتمثل في حالة من الرغبة الشديدة في الانتقام من دوره في ثورة 25 يناير، وتصوير أن أي ظهور له يمثل تمهيدا لثورة جديدة، ضد النظام السلطوي الذي قضى على كل مطالب الخامس والعشرين من يناير.

وفي تعليقه على المكالمات الشخصية للبرادعي، التي تبثها محطات تليفزيونية في مصر، يقول داوود في حديث لبرنامج نقطة حوار إنها مخالفة للدستور والقانون، إذ أن المادة (57 ) من الدستور المصري تؤكد على أن الحياة الخاصة لها حرمتها ومصونة لا يمكن المساس بها، بما في ذلك المرسلات البريدية والإلكترونية وغيرها من وسائل الاتصال، لكن وللأسف، والكلام لداوود، فإن تلك القواعد تنتهك في مصر منذ سنوات. نحن نتعامل، والكلام له، مع دولة لا تحترم القانون ولا الدستور. ويشير خالد إلى محاولات دائمة بذلها بجانب نشطاء مصريين، من أجل وقف تسجيل المكالمات الشخصية في مصر عبر بلاغات للسلطات المصرية لكنها كانت تقابل دوما بالتجاهل.

وبرأي داوود فإن بث مكالمات شخصية للبرادعي، أدى إلى رد فعل عكسي، من كل الأطراف ووسائل الإعلام التي انصرفت عن مضمون تلك المكالمات، للنظر في عدم دستوريتها كما أن التسريبات أذكت مخاوف الجميع في مصر، من أنهم يتعاملون مع نظام لا يراعي أي خطوط حمراء، ويلجأ دوما إلى أساليب غير أخلاقية في صراعه مع خصومه السياسيين.
ظهوره يثير الشبهات

أما الدكتور شوقي السيد الفقيه الدستوري، وعضو مجلس الشورى المصري السابق، فيقول في حديث لنقطة حوار إن ظهور البرادعي الأخير، يثير العديد من علامات الاستفهام كما يثير التوجس، إذ أن ظهوره والكلام للدكتور السيد جاء بعد صمت رهيب، وغياب طويل.

ويضيف السيد أنه عندما يطل الدكتور البرادعي علينا فجأة، وبعد طول غياب وفي ظروف معينه، مدليا بتصريحات ذات توجهات معينة، فإنه يثير الشبهات ويطرح التساؤلات، ويعزز من قناعة تفيد بأنه ينتهز فرصة معاناة الدولة من بعض المشاكل، ومن ثم، يظهر ليساعد في زيادتها سوءا، ويحاول إثارة غضب الرأي العام.

وينفي الدكتور شوقي السيد أن تكون الدولة أو أجهزتها حاليا في حالة من الفزع بسبب ظهور البرادعي لكنه يرى أن الدولة اعتبرت أنه يسعى لإثارة الغضب وتقليب الرأي العام ضدها وأن حديثه ليس بقصد حسن.

وفي تعليقه على التسريبات التي تذيعها بعض المحطات التليفزيونية المصرية لمكالمات شخصية للبرادعي يقول السيد إن تسجيل المكالمات لا يجوز قانونيا ولا دستوريا دون إذن من السلطة القضائية وبتحريات قانونية لكنه يرى أنه في حالة تمت بضوابط قانونية فيمكن عرضها على الرأي العام مع حفظ حق الرد.
المصدر :`BBC

المكان: مصر مصر
تنويه : الصور والفيديوهات في هذا الموضوع على هذا الموقع مستمده أحيانا من مجموعة متنوعة من المصادر الإعلامية الأخرى. حقوق الطبع محفوظة بالكامل من قبل المصدر. إذا كان هناك مشكلة في هذا الصدد، يمكنك الاتصال بنا من هنا.

عن الموقع

NEWS TV المصداقية مبدء و الحقيقة هدف و حرية الشعوب إهتمامنا

التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات لموضوع "لماذا أثار ظهور البرادعي كل هذه الضجة؟"


الابتسامات الابتسامات