لأول مرة البنك الدولي يعلن الإفصاح عن شروط القرض المقدم لمصر تعرف علي ما تم و ما سيتم


صندوق النقد الدولي 
المزيد من رفع أسعار الطاقة، وحزمة إنفاق اجتماعي بقيمة 25 مليار جنيه على الأقل، وخطة لهيكلة قطاع الطاقة يعدها استشاري مستقل، وإلغاء التراخيص الصناعية باستثناء ما يؤثر على المصلحة العامة، هذه بعض الإجراءات التي تعهدت بها مصر ضمن اتفاق قرض صندوق النقد الدولي، والذي تم الكشف عنه في تمام الخامسة من مساء اليوم، الأربعاء، بعد حوالي شهرين من موافقة مجلس مديري الصندوق، في 11 نوفمبر الماضي، بشكل نهائي على طلب القرض البالغة قيمته 122 مليار دولار على ثلاث سنوات.

ورفع صندوق النقد الدولي حظر النشر عن الوثائق المتعلقة بالقرض الذي منحه لمصر، والتي تشمل تفاصيل الجدول الزمني للإجراءات التي تلتزم مصر باتخاذها مقابل الحصول على القرض، وأهم العقبات التي تواجه تنفيذ برنامج اﻹصلاح، بينما عقد كريس جارفيس، رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى مصر والمستشار في إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في الصندوق، مؤتمرًا صحفيًا للتعليق على الوثائق.




شملت الوثائق تقرير الخبراء، وخطاب النوايا الموقع من محافظ البنك المركزي طارق عامر ووزير المالية عمرو الجارحي، ومذكرة السياسات الاقتصادية والمالية الملحقة بخطاب النوايا، باﻹضافة إلى بيان لجارفيس، وبيان آخر للمدير التنفيذي لمصر بالصندوق حازم الببلاوي.

وفصّلت مذكرة السياسات الاقتصادية والمالية اﻹجراءات المزمع اتخاذها من الجانب المصري حتى نهاية يونيو 2017.

ويقول الصندوق على الصفحة الأولى من الوثيقة إن سياسات الشفافية الخاصة به تسمح بحذف المعلومات المؤثرة على الأسواق والإفصاح قبل الأوان عن نوايا السلطات فيما يخص الإجراءات المستقبلية، مما يعني أنه قد تكون هناك إجراءات تم الاتفاق عليها غير مذكورة في الوثائق.

وعلى الرغم من عدم اﻹفصاح عن اﻹجراءات الاقتصادية المزمع اتخاذها لاحقًا حتى نهاية فترة القرض في 2019، إلا أن خطابًا من حازم الببلاوي، العضو الممثل لمصر في مجلس مديري الصندوق، كشف عن اعتزام الحكومة خفض دعم الطاقة من 6.5% من الناتج المحلي اﻹجمالي في 2012-2013 إلى 1.75% هذا العام، مع خفضها لاحقًا إلى 0.5% من الناتج المحلي.


ووفقًا للوثائق، تلتزم الحكومة بحلول 30 يونيو 2017

بزيادة اﻹنفاق الاجتماعي على برامج الدعم النقدي والمعاش الاجتماعي ووجبات المدارس والتأمين الصحّي والعلاج المجاني للفقراء بمقدار 25 مليار جنيه، وإنفاق 250 مليون جنيه ﻹنشاء حضانات عامة لدعم قدرة المرأة على البحث عن عمل، وتقول «الدسوقي» إن الوفر الناتج من رفع أسعار الطاقة كان هو المصدر المتوقع لتمويل هذه البرامج.

كان محمد معيط، نائب وزير المالية لشؤون الخزانة العامة، قد أعلن فيتصريحات صحفية قبل يومين عن زيادة مخصصات التأمين الصحي بمقدار 3 مليارات جنيه خلال العام الجاري، وزيادة المعاشات ورفع الحد اﻷدنى ﻷي معاش يقل عن 500 جنيه، ورفع دعم السلع التموينية من 42 مليار إلي 53 مليار جنيه، وزيادة مخصصات برنامج الدعم النقدي «تكافل وكرامة» بمقدار 2.5 مليار جنيه لتبلغ 6.66 مليار جنيه.

وفي المقابل، على الحكومة المصرية، بحلول 31 مارس 2017، تبني استراتيجية إعادة هيكلة لقطاع الطاقة بناء على تقرير يصدره استشاري خارجي، لم تحدده الوثائق، وأن تنتهي من إعداد خطة عمل ﻹعادة الاستقرار المالي للهيئة العامة للبترول. ولم توضح المذكرة معايير الاستقرار المالي للهيئة، لكن بيانًا أصدرته السفارة البريطانية في مصر تعليقًا على القرض بعد أيام من الموافقة عليه، كشف عن «خطة تسديد الديون المستحقة لشركات البترول العالمية العاملة في مصر» من أموال القرض.

في الوقت نفسه، تجهز الحكومة سجلًا برصيد الضمانات الحكومية القائمة بحلول آخر مارس من العام الجاري. «يتعلق هذا الأمر بحجم الدين الحكومي الكبير وديون الهيئات العامة، التي تضمنها وزارة المالية مثلًا»، بحسب «الدسوقي».

كما أشارت المذكرة أيضًا إلى التزام مصر، بحلول نهاية ديسمبر الماضي، بتقليص رصيد السحب على المكشوف إلى 75 مليار جنيه عبر إصدار سندات حكومية بقيمة 250 مليار جنيه، وكذلك موافقة البنك المركزي على قواعد استثمار جديدة ﻹدارة الاحتياطي النقدي اﻷجنبي.




مخاطر اقتصادية يتوقعها الصندوق
بحسب تقرير الخبراء، يتوقع الصندوق عددًا من المشاكل التي قد تواجه البرنامج المصري، تتمثل في توقع خبراء الصندوق اتساع الفجوة التمويلية بمقدار 35 مليار دولار خلال السنوات الثلاثة المقبلة. كما أوضح التقرير وجود«مخاطر هامة» في قدرة مصر على سداد القرض، وقال التقرير إن البنك المركزي المصري ووزارة المالية وقعا على مذكرة تفاهم بمسؤوليات كل منهما لضمان سداد القرض.

ويضيف التقرير أن تمويلات برنامج القرض مؤمنة فقط حتى نهاية العام المالي الحالي 2016-2017، «لكن تمويلات إضافية بحاجة للتأمين للأعوام 2017-2018 و 2018-2019».

كانت مصر، قد أمنت قبل موافقة الصندوق على القرض مبلغ 6 مليارات دولار من قروض ومنح ثنائية من دول ومؤسسات دولية. وتنتظر مصر تلقي 4 مليارات من الصندوق كشريحة ثانية للقرض، ومليار ونصف أخرى من البنكين الدولي والأفريقي للتنمية خلال 2017.
المكان: مصر مصر
تنويه : الصور والفيديوهات في هذا الموضوع على هذا الموقع مستمده أحيانا من مجموعة متنوعة من المصادر الإعلامية الأخرى. حقوق الطبع محفوظة بالكامل من قبل المصدر. إذا كان هناك مشكلة في هذا الصدد، يمكنك الاتصال بنا من هنا.

عن الموقع

NEWS TV المصداقية مبدء و الحقيقة هدف و حرية الشعوب إهتمامنا

التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات لموضوع "لأول مرة البنك الدولي يعلن الإفصاح عن شروط القرض المقدم لمصر تعرف علي ما تم و ما سيتم "


الابتسامات الابتسامات